Minggu, 23 Februari 2014

حقيقة الإيمان

اخرج البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لايرى عليه أثر السفر ولا يعرف منا احد حتى جلس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنسد ركبتيه الى ركبتيه ووضع يديه على فخذيه فقال اخبرني عن الإيمان فقال الإيمان ان تؤمن بالله وملآئكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره فقال صدقت قال اخبرني عن الإسلام قال الإسلام ان تشهد ان لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا قال صدقت فأخبرني عن الإحسان قال الاحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال صدقت قال فأخبرني عن الساعة قال ماالمسئول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن أماراتها قال ان تلد الأمة رتبها وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون فى البنيان قال عمر رضي الله عنه ثم انطلق ذالك الرجل فلبثت مليا اي طويلا قال لي صلى الله عليه وسلم ياعمر أتدري من السائل فقلت الله ورسوله اعلم قال انه جبريل عليه السلام اتاكم ليعلمكم دينكم كذا فى المصابح .
ثم اعلم ان الإيمان ثنائي عند ابي حنيفة رحمه الله تعالى تصديق بالجنان واقرار باللسان وهو الركن الأعظم كالدليل عليه وأما العمل ليس بجزء لا من مطلق الإيمان ولا من الايمان الكامل فلا يقبل الإيمان الزيادة والنقصات أصلا ويكون تارك العمل مؤمنا ولكن يكون فاسقا
وثلاثي عند الشافعي والعلماء المحدثين واهل التصوف رحمهم الله تعالى تصديق بالجنان واقرار باللسان وعمل الاركان لما اخرجه الشيرازي عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان بالله الاقرار باللسنا وتصديق بالقلب وعمل بالأركان كذا في الجامع الصغير
والعمل جزء من حقيقة الايمان عند المعتزلة والخوارج حتى يكون مرتكب الكبيرة خارجا عن الايمان عندهما ويدخل فى الكفر عند الخوارج ولا يدخل فى الكفر عند المعتزلة فيثبتون منزلةً بين الايمان والكفر .
وعند الشافعي واهل الحديث واهل التصوف الأعمال جزء من الايمان الكامل لما اخرجه ابن حبان عن ابن عمر رضي الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقبل ايمان بلا عمل ولا عمل بلا ايمان كذا فى الجامع الصغير لا مِن حقيقتِه فباخلال العمل يكون ايمانه ناقصا لا كاملا فيكون الايمان عنده قابلا للزيادة والنقصان بزيادة العمل ونقصانه .
فان قيل قبول الزيادة والنقصان مقطوع به نقلا وعقلا ، اما نقلا فلقوله تعالى واذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا ولقوله صلى الله عليه وسلم لو وزن ايمان ابي بكر بايمان جميع الخلائق لرجح بهم ، واما عقلا فللزوم التساوي حينئذ بين ايمان نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم وبين ايمان واحد من امته وبداهة العقل تحكم بخلافه قُلنا الايمان هو التصديق والناس مستوية الاقدام فيه والزيادة والنقصان انما هي في ثمرات الايمان لا في حقيقة الايمان الذي هو التصديق القلبي وقيل مَن شهِد وعمل واعتقد فهو مخلص ومن شهد وعمل ولم يعتقد فهو منافق ومن شهد واعتقد ولم يعمل فهو فاسق ومن أخل بالشهادتين فهو كافر .

اه‍ خزينة الاسرار للسيد محمد حقى النازلى

Tidak ada komentar:

Posting Komentar