Sabtu, 02 November 2013

خلاصة اصول النحو

Baleilmu Darulfikar
Tuesday, January 1, 2013

خلاصة اصول النحو

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذى صرف الى نحوه قلوب المتقين , والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين , وعلى آله وأصحابه الذين هم أئمة الدين , أما بعد فيقول كثير المساوي مفتاح بن مأمون بن عبد الله الشنجوري غفر الله لهم ولوالديهم ومشايخهم وأحبائهم آمين

الحمد لله الذى صرف الى نحوه قلوب المتقين , والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين , وعلى آله وأصحابه الذين هم أئمة الدين , أما بعد : فيقول كثير المساوي مفتاح بن مأمون بن عبد الله الشنجوري غفر الله لهم ولوالديهم ومشايخهم وأحبائهم آمين

هذه رسالة في تحرير قواعد النحو جمعتها للقاصرين أمثالي تبصرة ولعلها تكون للمنتهين من الأفاضل تذكرة وليس لي في ذلك إلا مجرد النقل من كتب العلماء الأعلام ومن تقريرات المشايخ الكرام فما كان فيها من صواب فمنسوب إلي هؤلاء وما كان من عيب أو خطأ فمن ذهني الكليل والمرجو ممن اطلع عليها بعين الإنصاف أن يصلح ما هو متعين الخطأ إلى ما هو الحق والصواب بعد التحقق والثبات ويعذرني في ذلك إذ هي بضاعة الفقير الضعيف والله أسأل وبنبيه الكريم أتوسل أن ينفع بها النفع العميم كما نفع بأصولها آمين

الكلام وما يتألف منه

الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع نحو زيد قائم وقام زيد

الكلمة ثلاثة اسم وفعل وحرف

فللاسم خمس علامات الجر والتنوين والنداء وال والمسند وهو معرب حتى يشابه الحرف شبها قويا إما في الوضع أو في المعنى أو في النيابة عن الفعل أو في الإفتقار

وللفعل أربع علامات تاء الضمير وتاء التانيث الساكنة وياء المؤنثة المخاطبة ونون التوكيد

وهو ثلاثة ماض ومضارع وأمر

وللماض علامتان تاء الضمير وتاء التانيث الساكنة وهو مبني على الفتح حتى يتصل به ضمير جمع فيضم أو ضمير رفع محرك فيسكن

وللمضارع أربع علامات الهمزة والنون والياء والتاء يجمعها قولك أنيت حيث تأتي لمشهور المعاني

وهو معرب حتى يتصل به نون التوكيد فيبنى على الفتح أو نون إناث فيبنى على السكون

وإعرابه الرفع حتى يدخل عليه ناصب أو جازم

فالنواصب عشرة وهى أن ولن وإذن وكي ولام كي ولام الجحود وحتى والجواب بالفاء والواو وأو

والجوازم ثمانية عشر وهى لم ولما وألم وألما ولام الامر والدعاء ولا في النهي والدعاء وإن وما ومن ومهما وإذما وأي ومتى وأيان وأين وأنى وحيثما وكيفما وإذا في الشعر خاصة

وللأمر علامتان الدلالة على الطلب وقبول نون التوكيد

وهو مبني على ما يجزم به مضارعه

والحرف ما لا يصلح معه دليل الاسم ولا دليل الفعل

وهو ثلاثة اقسام ما يدخل على الأسماء والأفعال كهل وما يختص بالأسماء كفي وما يختص بالأفعال كلم والحروف كلها مبنية أبدا

الإعراب والبناء

الإعراب هو تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظا أو تقديرا والبناء لزوم أخر الكلمة حالة واحدة

وأقسام الإعراب أربعة الرفع والنصب والخفض والجزم فللأسماء من ذلك الرفع والنصب والخفض ولا جزم فيها وللأفعال من ذلك الرفع والنصب والجزم ولا خفض فيها

وكل معرب يرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويخفض بالكسرة ويجزم بالسكون وخرج عن ذلك سبعة أشياء الاسماء الخمسة وهى أبوك وأخوك وحموك وفوك وذومال والمثنى وجمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم والاسم الذي لا ينصرف والأفعال الخمسة وهى يفعلان وتفعلان ويفعلون وتفعلون وتفعلين والمضارع المعتل الأخير

وأما الأسماء الخمسة فترفع بالواو وتنصب بالألف وتخفض بالياء ولإعرابها بهذه الحروف شروط أربعة وهى أن تكون مفردة وإلا اعربت إعراب المثنى والجمع وأن تكون مكبرة وإلا اعربت بحركات ظاهرة وأن تكون مضافة والا اعربت بحركات ظاهرة وأن تكون إضافتها لغير ياء المتكلم وإلا اعربت بحركات مقدرة على ما قبل الياء

وأما المثنى فيرفع بالألف وينصب ويخفض بالياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها والحق به أربعة إثنان واثنتان وكلا وكلتا إذا اضيفا الى مضمر

وأما جمع المذكر السالم فيرفع بالواو وينصب ويخفض بالياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها والحق به سبعة وهى عشرون وبابه وأهلون واولو وعالمون وعليون وأرضون وسنون وبابه وهو كل جمع تكسير لثلاثي مؤنث حذفت لامه وعوض عنها هاء التانيث ولم يعرب فيه بالحركات

وأما جمع المؤنث السالم فيرفع بالضمة وينصب ويخفض بالكسرة والحق به اولات

وأما الاسم الذي لا ينصرف فيرفع بالضمة وينصب ويخفض بالفتحة إلا إذا اضيف أو دخلت عليه أل فإنه يخفض بالكسرة

وأما الأفعال الخمسة فترفع بالنون وتنصب وتجزم بحذفها

وأما الفعل المضارع المعتل الاخر فيرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويجزم بحذف آخره
علامات الرفع

للرفع أربع علامات الضمة والواو والألف والنون

فأما الضمة فتكون علامة للرفع في أربعة مواضع في الاسم المفرد وجمع التكسير وجمع المؤنث السالم والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء

وأما الواو فتكون علامة للرفع في موضعين في جمع المذكر السالم وفي الأسماء الخمسة وهى أبوك وأخوك وحموك وفوك وذومال

وأما الألف فتكون علامة للرفع في تثنية الاسماء خاصة

وأما النون فتكون علامة للرفع في الفعل المضارع إذا تصل به ضمير تثنية أوضمير جمع أو ضمير المؤنثة المخاطبة

علامات النصب

وللنصب خمس علامات الفتحة والألف والكسرة والياء وحذف النون

فأما الفتحة فتكون علامة للنصب في ثلاثة مواضع في الاسم المفرد وجمع التكسير وفي الفعل المضارع إذا دخل عليه ناصب ولم يتصل بأخره شيء

وأما الألف فتكون علامة للنصب في الاسماء الخمسة نحو رأيت اباك واخاك وما أشبه ذلك

وأما الكسرة فتكون علامة للنصب في جمع المؤنث السالم

وأما الياء فتكون علامة للنصب في التثنية والجمع

وأما حذف النون فيكون علامة للنصب في الأفعال الخمسة التي رفعها بثبات النون

علامات الخفض

وللخفض ثلاث علامات الكسرة والياء والفتحة

فأما الكسرة فتكون علامة للحفض في ثلاثة مواضع في الاسم المفرد المنصرف وجمع التكسير المنصرف وجمع المؤنث السالم

وأما الياء فتكون علامة للخفض في ثلاثة مواضع في الاسماء الخمسة والتثنية والجمع

وأما الفتحة فتكون علامة للخفض في الاسم الذي لا ينصرف

علامات الجزم

وللجزم علامتان السكون والحذف

فأما السكون فيكون علامة للجزم في الفعل المضارع الصحيح الآخر

وأما الحذف فيكون علامة للجزم في الفعل المضارع المعتل الآخر وفي الأفعال التي رفعها بثبات النون

والحاصل ان علامات الاعرب أربعة عشر أربع اصول وهى الضمة للرفع والفتحة للنصب والكسرة للخفض والسكون للجزم وعشرة نائبة عن هذه الاصول ثلاث تنوب عن الضمة وهى الواو والألف والنون وأربع تنوب عن الفتحة وهى الألف والكسرة والياء وحذف النون وإثنان ينوبان عن الكسرة وهما الياء والفتحة وواحدة تنوب عن السكون وهى الحذف

والمبني أربعة مبني على السكون ككم ومبني على الفتح كأين ومبني على الكسر كأمس ومبني على الضم كحيث

الإعراب التقديري

وينوى الرفع والنصب والخفض في موضعين احدهما المضاف الى ياء المتكلم نحو غلامي والثانى المقصور نحو الفتى وينوى الرفع والخفض في المنقوص نحو القاضي والرفع والنصب في المضارع المعتل بالألف نحو يحشى وينوى الرفع فقط في المضارع المعتل بالواو والياء نحو يدعو ويرمي

النكرة والمعرفة

الاسم إما نكرة وهى ما يقبل أل مؤثرة للتعريف أو يقع موقع ما يقبلها كرجل وذي التي بمعنى صاحب وإما معرفة وهى بخلافها ويندرج فيها ستة الضمير والعلم واسم الاشارة والموصول والمحلى بأل والمضاف الى واحد منها وزاد بعضهم سابعا وهو المنادى المقصود وزاد بعضهم ثامنا وهو اسم الفعل

المضمر

وهو ما دل على مسمى بقيد التكلم أو الخطاب أو الغيبة كأنا وأنت وهو

وينقسم الى متصل ومنفصل فالمتصل هو الذي لا يبدأ به ولا يقع بعد إلا اختيارا وهو مرفوع ومنصوب ومجرور فالمرفوع نحو ضربا وضربوا وضربن وضربتَ وضربتِ وضربتما وضربتم وضربتن وضربتُ وضربنا والمنصوب نحو ضربه وضربها وضربهما وضربهم وضربهن وضربك وضربك وضربكما وضربكم وضربكن وضربي وضربنا والمجرور نحو مررت به وبها وبهما وبهم وبهن وبك وبك وبكما وبكن وبي وبنا

والمنفصل هو ما يبدأ به ويقع بعد إلا اختيارا وهو مرفوع ومنصوب فالمرفوع نحو هو وهى وهما وهم وهن وانت وانت وانتما وانتم وانتن وانا ونحن والمنصوب نحو اياه واياها واياهما واياهم واياهن واياك واياك واياكما واياكم واياكن واياي وايانا

وينقسم ايضا الى بارز ومستتر فالبارز هو ماله صورة في اللفظ والمستتر بخلافه ولا يكون إلا متصلا مرفوعا وهو إما مستتر وجوبا وينحصر في أربعة مواضع وهى فعل الامر الواحد المذكر كإضرب والمضارع المبدؤ بتاء خطاب الواحد كتضرب والمضارع المبدؤ بالهمزة كأضرب والمضارع المبدؤ بالنون كنضرب وإما مستتر جوازا نحو زيد يقوم

العلم

وهو ما دل على مسمى بلا قيد التكلم أو الخطاب أو الغيبة

وينقسم الى شخصي وجنسي فالشخصي هو ما دل على معين في الخارج كزيد والجنسي هو ما دل على معين في الذهن كاسامة علما للسبع

وينقسم ايضا الى اسم وكنية ولقب فالاسم ماليس كنية ولا لقبا كما مثلنا والكنية ما صدرت بأب او أم كأبي بكر وأم كلثوم واللقب ما اشعر بمدح كزين العابدين أو ذم كأنف الناقة

وإذا اجتمع الاسم واللقب وجب تأخير اللقب نحو جاء زيد انف الناقة ويكون اللقب تابعا للاسم في الإعراب إلا إذا كانا مفردين فيجب اضافة الاسم الى اللقب نحو سعيد كرز ولا ترتيب بين الكنية والاسم ولا بين الكنية واللقب

وينقسم ايضا الى مفرد كزيد وهند والى مركب وهو ثلاثة اقسام مركب اسنادي كبرق نحره وشاب قرناها ومركب مزجي كبعلبك وسبويه ومركب إضافي كعبد شمس وابي بكر

وينقسم ايضا الى مرتجل ومنقول فالمرتجل هو الذي استعمل من أول الامر علما كأدد وسعاد والمنقول هو الذي استعمل قبل العلمية في غيرها كأحمد ويزيد وزيد وحارث ومحمد وأسد

الإشارة

وهو ما وضع لمسمى مع الإشارة اليه وهو ذا للمفرد المذكر وذي وذه وتي وته وتا للمفرد المؤتث وذان للمثنى المذكر بالالف رفعا وبالياء نصبا وجرا وتان للمثنى المؤنث بالالف رفعا وبالياء نصبا وجرا وللجمع مذكرا كان أو مؤنثا أولى بالقصر عند التميميين وبالمد عند الحجازيين وهو الأولى ويجوز دخول هاء التنبيه على اسماء الإشارة نحو هذا وهذي وهذان وهذين وهاتان وهاتين وهؤلاء

وإذا كان المشار اليه بعيدا الحقت اسم الاشارة كافا حرفية مجردة من اللام أو معها

ولا تدخل اللام في المثنى مطلقا ولا في الجمع في لغة من مدّه وكذلك في المفرد إذا تقدمته هاء التنبيه

ويشار الى المكان القريب بهنا أو ههنا والى المكان البعيد بهناك أو ههناك أو هنالك أو هَنّا أو هِنّا أو ثمّ

الموصول

وهو إما حرفي وهو ما أول مع صلته بمصدر ولم يحتج الى عائد وهو أنْ وأنّ وما وكي ولو وإما إسمي وهو المراد هنا وهو ما إفتقر ابدا الى صلة وعائد وهو نص ومشترك فالنص ثمانية وهى الذي للمفرد المذكر والتي للمفرد المؤنث والذان للمثنى المذكر بالالف رفعا وبالياء نصبا وجرا واللتان للمثنى المؤنث بالالف رفعا وبالياء نصبا وجرا والألى والذين مطلقا للجمع المذكر وقد يقال بالواو في حالة الرفع واللائي واللاتي للجمع المؤنث والمشترك ستة وهى من وما وأل وأي وذو في لغة طيئ وذا بعدما أو من الإستفهاميتين فهذه الستة تطلق على المفرد والمثنى والمجموع المذكر من ذلك والمؤنث

وصلة أل الصفة الصريحة والمراد بها اسم الفاعل نحو الضارب واسم المفعول نحوالمضروب دون اسم التفضيل والمنسوب والصفة المشبهة

وصلة غيرها إما جملة أو شبهها وهو الظرف والجار والمجرور نحو جاء الذي ابوه قائم وجاء الذي قام ابوه وجاء الذي عندك أو في الدار

وعائدها ضمير مطابق للموصول في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث وقد يحذف مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا ويشترط في حذف المرفوع أن يكون مبتدأ مخبرا عنه بمفرد نحو جاء الذي قائم وفي حذف المنصوب أن يكون متصلا وناصبه فعل تام أو وصف نحو جاء الذي ضربتُ ونحو الذي انا معطيك درهم وفي حذف المجرور بالإضافة أن يكون المضاف اسم فاعل بمعنى الحال أو الاستقبال نحو جاء الذي انا ضارب الآن أو غدا وفي حذف المجرور بالحرف أن يكون مجرورا بمثل ما جر به الموصول لفظا ومعنى نحو مررت بالذي مررت

المعرف بأداة التعريف

وهى أل عند الخليل واللام وحدها عند سبويه فالهمزة على الاول همزة قطع وعلى الثانى همزة وصل

وقد ترد أل زائدة أي غير معرفة وهى إما لازمة كاللات والعزى والآن والذين أو عارضة للضرورة :

نحو قوله

رأيـتـك لمـا أن عـرفت وجوهنا * صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو

أوللمح الاصل كالفضل والحارث والنعمان أو للغلبة كالعقبة ومدينة الرسول

المرفوعات من الأسمآء

وهى سبعة الفاعل ونائبه والمبتدأ وخبره واسم كان وأخواتها وخبر إن وأخوانها والتابع للمرفوع وهو أربعة أشياء النعت والعطف والتوكيد والبدل

الفــاعل

الفاعل هو الاسم المرفوع المذكور قبله فعله أو شبهه نحو أتى زيد منيرا وجهه وله أحكام خمسة

[ الأول ] انه لا يجوز حذفه لأنه عمدة فأن ظهر في اللفظ نحو قام زيدان والزيدان قاما فذاك وإلا فهو ضمير مستتر نحو زيد قام

[ الثانى ] انه لا يجوز تقديمه على الفعل فإن وجد ما ظاهره إنه فاعل مقدم وجب تقدير الفاعل ضميرا مستترا ويكون المقدم فاعلا بفعل محذوف نحو قوله تعالى" وإن احد من المشركين استجارك"

[ الثالث ] ان فعله لا تلحقه علامة تثنية ولا علامة جمع وإن كان مثنى أو جمعا وشد أن يقال قاما الزيدان وقاموا الزيدون وتسمى لغة أكلونى البراغيث

[ الرابع ] ان فعله لا تلحقه علامة التأنيث وجوبا فيما اذا كان الفاعل ضميرا متصلا عائدا الى مؤنث مطلقا نحو هند قامت والشمس طلعت او ظاهرا متصلا مؤنثا حقيقيا نحو قامت هند ويجوز الوجهان في الظاهر المؤنث المجازي نحو طلعت او طلع الشمس وفي الظاهر المؤنث المنفصل من الفعل بفاصل نحو اتت او اتى القاضي بنت الواقف

[ الخامس ] الاصل فيه ان يتصل بفعله ثم يجئ المفعول نحو ضرب زيد عمرا وقد يتصل المفعول بالفعل ثم يجئ الفاعل نحو ضرب عمرا زيد وقد يتقدم المفعول على الفعل والفاعل نحو عمرا ضرب زيد

النائب عن الفاعل

وهو الاسم المرفوع الذي لم يذكر معه فاعله واقيم هو مقامه فصار مرفوعا بعد أن كان منصوبا وعمدة بعد أن كان فضلة ولا يجوز حذفه ولا تقديمه على الفعل بعد أن كان جائزا نحو ضرب عمر

ويسمى فعله الفعل المجهول فان كان ماضيا ضم أوله وكسر ما قبل آخره وان كان مضارعا ضم أوله وفتح ما قبل أخره

وينوب عن الفاعل اربعة المفعول به نحو قوله تعالى "وقضى الامر" والظرف نحو جلس امامك وصيم رمضان والجار والمجرور نحو قوله تعالى "ولما سقط في ايديهم" والمصدر نحو قوله تعالى " فاذا نفخ في الصور نفخة واحدة "

المبتدأ والخبر

المبتدأ هو الاسم المرفوع العاري عن العوامل اللفظية وهو ضربان مبتدأ له خبر ومبتدأ له فاعل سد مسد الخبر فالاول نحو الله ربنا ومحمد رسول الله والثانى نحو اقائم الزيدان وما قائم الزيدون

ولا يكون المبتدأ نكرة الا بمسوغ والمسوغات ستة

[ الاول ] ان يتقدم على النكرة الخبر وهو ظرف او جار ومجرور نحو عندك رجل وفي الدار امرأة

[ الثانى ] ان يتقدم عليها نفي نحو ما خل لنا

[ الثالث ] ان يتقدم عليها استفهام نحو هل فتى فيكم

[ الرابع ] ان تكون موصوفة نحو قوله تعالى "ولعبد مؤمن خير"

[ الخامس ] ان تكون عاملة نحو رغبة في الخير خير

[ السادس ] ان تكون مضافة نحو قوله تعالى "خمس صلوات كتبهن الله"

والخبر هو الجزء الذي تتم به الفائدة مع مبتدأ وهو ضربان مفرد وغير مفرد فالمفرد نحو زيد قائم والزيدان قائمان والزيدون قائمون وغير المفرد اربعة جملة اسمية نحو زيد جاريته ذاهبة وجملة فعلية نحو زيد قام ابوه والظرف نحو زيد عندك والجار والمجرور نحو زيد في الدار والظرف والجار المجرور اذا وقعا خبرين يتعلقان بمحذوف تقديره كائن او استقر

ولا يخبر بظرف الزمان عن الذات وانما يخبر به عن المعنى نحو الصوم اليوم والسفر غدا ولا يقال زيد اليوم واما ظرف المكان فيخبر به عن الذات وعن المعنى نحو زيد عندك والقتال عندك

وللخبر ثلاثة احوال ما يجب تأخيره عن المبتدأ وما يجب تقديمه عنه وما يجوز فيه الامران

وانما يجب تأخيره عن المبتدأ في خمسة مواضع

[ الاول ] أن يكون المبتدأ والخبر معرفتين او نكرتين ولا قرينة تميز احدهما عن الأخر نحو زيد اخوك وأفضل من زيد أفضل من عمرو

[ الثانى ] أن يكون الخبر فعلا مسندا الى ضمير مستتر عائد الى المبتدأ نحو زيد قام

[ الثالث ] أن يكون الخبر محصورا بانما او إلا نحو انما زيد قائم وما زيد إلا قائم

[ الرابع ] أن يكون الخبر مسندا لمبتدأ له صدر الكلام نحو من في الدار

[ الخامس ] أن يكون الخبر مسندا لمبتدأ دخلت عليه لام الابتدأ نحو لزيد قائم

وانما يجب تقديمه على المبتدأ في أربعة مواضع

[ الاول ] أن يكون المبتدأ نكرة ليس لها مسوغ إلا تقدم الخبر والخبر ظرف او جار ومجرور نحو عندك رجل وفي الدار امرأة

[ الثانى ] أن يكون المبتدأ مشتملا على ضمير يعود على الخبر نحو في الدار صاحبها

[ الثالث ] أن يكون المبتدأ محصورا بانما او إلا نحو انما في الدار زيد وما في الدار إلا زيد

[ الرابع ] أن يكون الخبر له صدر الكلام نحو أين زيد

وانما يجوز الوجهان إذا لم يوجد ما يوجب تقديمه ولا ما يوجب تأخيره نحو زيد قائم

وكل من المبتدأ والخبر إذا كان معلوما جاز حذفه نحو قوله تعالى " سلام قوم منكرون " اي سلام عليكم انتم قوم منكرون

ويجب حذف المبتدأ في أربعة مواضع

[ الاول ] أن يكون الخبر نعتا مقطوعا نحو مررت بزيد الكريم برفع الكريم

[ الثانى ] أن يكون الخبر مخصوص نعم او بئس نحو نعم الرجل زيد وبئس الرجل عمرو

[ الثالث ] أن يكون الخبر دالا على القسم نحو في ذمتي لأفعلن اي في ذمتي يميني

[ الرابع ] أن يكون الخبر مصدرا بدلا عن التلفظ بفعله نحو قوله تعالى " فصبر جميل " أي فصبري صبر جميل

ويجب حذف الخبر في أربعة مواضع

[ الاول ] أن يكون المبتدأ بعد لولا الامتناعية غالبة الاستعمال نحو لولا زيد لأتيتك اي لولا زيد موجود

[ الثانى ] أن يكون المبتدأ نصا في اليمين نحو لعمرك لأفعلن اي لعمرك قسمي

[ الثالث ] أن يكون الخبر بعد واو المعية نحو كل صانع وما صنع اي مقترنان

[ الرابع ] أن يكون الخبر قبل الحال التي لا تصلح أن تكون خبرا عن المبتدأ نحو ضربي زيدا قائما اي إذا كان قائما

كان وأخواتها

وهى ترفع الاسم وتنصب الخبر وهى على ثلاثة أقسام

[ الاول ] ما يعمل هذا العمل من غير شرط وهو كان وامسى واصبح واضحى وظل وبات وصار وليس نحو قوله تعالى " وكان الله غفورا رحيما "

[ الثانى ] ما يعمل بشرط تقدم نفي او شبهه وهو زال وفتئ وبرح وانفك نحو ما زال زيد قائما وقوله :

صاح شمر ولا تزل ذاكر المو * ت فـنسيـانـه ضـلال مبــين

[ الثالث ] ما يعمل بشرط تقدم ما المصدرية الظرفية وهو دام كأعط ما دمت مصيبا درهما

ولتصاريف هذه الأفعال من المضارع والامر والمصدر واسم الفاعل ما للماضى نحو قوله تعالى " ويكون الرسول عليكم شهيدا " وقوله تعالى " كونوا حجارة او حديدا " وقوله :

وما كل من يبدى البشاشة كائنا اخـاك اذا لم تلــفه لك منـجـدا

ويجوز أن يتوسط الخبر بينها وبين اسمها نحو قوله تعالى " وكان حقا علينا نصر المؤمنين "

ويجوز أن يتقدم الخبر عليها إلا ليس ودام نحو قائما كان زيد ولا يقال قائما ليس زيد ولا قائما مادام زيد

ويجوز أن تستعمل هذه الافعال تامة اي مكتفية بمرفوعها عن الخبر نحو قوله تعالى " وإن كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة " إلا فتئ وليس وزال فانها لا تستعمل إلا ناقصة

وتختص كان بأمور أربعة

[ الاول ] جواز زيادتها في حشو الكلام نحو ما كان احسن زيدا

[ الثانى ] جواز حذفها مع اسمها وابقاء خبرها وكثرذلك بعد لو وان الشرطيتين نحو ائتني بدابة ولو حمارا وقوله :

قد قيل ما قيل ان صدقا وان كذبا فـما اعـتذارك من قـول اذا قــيلا

[ الثالث ] جواز حذفها وحدها ويعوض عنها ما الزائدة وكثر ذلك بعد ان المصدرية نحوما انت برا والاصل ان كنت برا

[ الرابع ] جواز حذف نون مضارعها المجزوم نحو قوله تعالى " ولم اك بغيا"

الأفعال المشبهات بكان

وهى ثلاثة أقسام

[ الاول ] ما دل على المقاربة وهو كاد وكرب وأوشك

[ الثانى ] ما دل على الرجاء وهو عسى وحرى وإخلولق

[ الثالث ] ما دل على الشروع وهو جعل وطفق وأخذ وعلق وانشأ

وهذه الأفعال تعمل عمل كان إلا ان خبرها يجب ان يكون فعلا مضارعا وان يكون مقرونا بأن المصدرية إن كان الفعل حرى واخلولق نحو حرى زيد أن يقوم واخلولقت السماء أن تمطر ومجردا عنها ان كان الفعل دالا على الشروع نحو جعل زيد يتكلم والأكثر في خبر عسى واوشك اقترانه بها نحو قوله تعالى " عسى الله أن ياتي بالفتح " وقوله :

ولو سئل الناس التراب لاوشكوا * واذا قيل هاتـوا ان يملوا ويمنـعوا

والأكثر في خبر كاد وكرب تجرده عنها نحو قوله تعالى" وما كادوا يفعلون" وقوله

كرب القلب من جواه يذوب * حين قال الوشاة هند غضوب

الحروف المشبهات بليس

وهى أربعة ما وإن ولا ولات أما ما فتعمل عمل ليس عند الحجازيين بأربعة شروط وهى أن لا يقترن اسمها بإن الزائدة وأن لا يقترن خبرها بإلا وأن لا يتقدم خبرها على اسمها ولا معمول خبرها على اسمها نحو ما زيد قائما وقوله تعالى " ما هذا بشرا "

وأما إن فتعمل عمل ليس بما سوى الاول من الشروط المتقدمة سواء كان اسمها معرفة او نكرة نحو إن رجل قائما وإن زيد قائما

وأما لا فتعمل عمل ليس عند الحجازيين بالشروط المتقدمـة وزاد أن يكون اسمها وخبرها نكرتين نحو قوله :

تعز فلا شيء على الارض باقيا * ولا وزر مـما قـضى الله واقـيا

وأما لات فتعمل عمل ليس بشرطين أن يكون اسمها وخبرها لفظ الحين وأن لا جمع بين اسمها وخبرها والغالب حذف الاسم نحو قوله تعالى " ولات حين مناص " اي ولات الحين حين مناص

إن وأخواتها

وهى تنصب الاسم وترفع الخبر وهى ستة إن وأن ولكن وكأن وليت ولعل

ولا يتقدم اخبارهن عليهن مطلقا ولا على اسمائهن إلا ان كان الخبر ظرفا او جارا ومجرورا نحو قوله تعالى " ان لدينا انكالا " وقوله تعالى " ان في ذلك لعبرة لمن يخشى "

واذا اتصلت ما الزائدة بهذه الاحرف بطل عملها إلا ليت فيجوز فيها الاعمال والاهمال نحو ليتما زيدا قائم بنصب زيد ورفعه كإن المكسورة اذا خففت فيجوز فيها الاعمال والاهمال لكن الاكثر اهمالها لزوال اختصاصها بالاسماء واما لكن المخففة فتهمل وجوبا واما ان المفتوحة وكأن المخففتين فيبقى اعمالهما وجوبا ويجب في ان المفتوحة اذا خففت ان يكون اسمها ضمير شأن محذوفا وان يكون خبرها جملة نحو علمت ان زيد قائم

وتعين إن المكسورة في ستة مواضع

[ الاول ] ان تقع في الابتداء نحو قوله تعالى " انا انزلناه " وقوله تعالى " ألا إن اولياء الله"

[ الثانى ] ان تقع صدر صلة نحو جاء الذي إنه قائم

[ الثالث ] ان تقع جوابا للقسم نحو والله إن زيدا قائم

[ الرابع ] ان تقع بعد القول نحو قوله تعالى " قال إني عبد الله "

[ الخامس ] ان تقع في الجملة الحالية نحو جاء زيد وإنه ناو رحلة

[ السادس ] ان تقع بعد فعل قلبي علق باللام نحو علمت إن زيدا لقائم

وتعين أن المفتوحة في أربعة مواضع

[ الاول ] ان تقع فاعلا او نائبه نحو قوله تعالى " اولم يكفهم أنا انزلنا " وقوله تعالى " قل اوحي الي أنه استمع نفر من الجن "

[ الثانى ] ان تقع مفعولا لغير القول نحو عرفت أنك قائم

[ الثالث ] ان تقع مبتدأ نحو قوله تعالى " ومن اياته أنك ترى الارض خاشعة "

[ الرابع ] ان تقع مجرورة بالحرف نحوقوله تعالى" ذلك بأن الله هو الحق "

ويجوز الوجهان في خمسة مواضع

[ الاول ] ان تقع بعد فاء الجزاء نحو من يأتني فانه مكرم

[ الثانى ] ان تقع بعد اذا الفجائية نحو خرجت فاذا ان زيدا قائم

[ الثالث ] ان تقع بعد فعل قسم ولا لام بعدها نحو حلفت ان زيد قائم

[ الرابع ] ان تقع في موضع التعليل نحو لبيك ان الحمد والنعمة لك

[ الخامس ] ان تقع خبرا عن قول وخبرها قول والقائل واحد نحو خير القول اني احمد الله

وتدخل لام الابتداء بعد إن المكسورة على أربعة أشياء

[ الاول ] اسمها بشرط أن يتأخر عن الخبر نحو قوله تعالى " إن في ذلك لعبرة"

[ الثانى ] خبرها بشرطين أن يكون مؤخرا عن الاسم وأن يكون مثبتا نحو قوله تعالى " إن ربك لسريع العقاب "

[ الثالث ] معمول خبرها بشرط تقدمه على الخبر نحو إن زيدا لطعامك آكل

[ الرابع ] ضمير الفصل بلا شرط نحو قوله تعالى " إن هذا لهو القصص الحق

لا التي لنفي الجنس

وهى تعمل عمل إن بثلاثة شروط ان يكون اسمها متصلا بها وان يكون اسمها وخبرها نكرتين وان يكون الاسم مقدما والخبر مؤخرا نحو لا رجل افضل من زيد

فإن كان اسمها مضافا او شبيها بالمضاف فهو معرب منصوب بالفتحة نحو لا صاحب علم ممقوت ولا طالعا جبلا حاضر

وإن كان مفردا اي غير مضاف ولا شبيها به بني على ما ينصب به لو كان معربا نحو لا رجل حاضر ولا رجلين في الدار ولا رجال حاضرون ولا مسلمات حاضرات

واذا تكررت لا نحو لا حول ولا قوة جاز في الاسم الاول الفتح وهوالاصل والرفع إما على إلغائها وما بعدها مبتدأ وخبره محذوف او على اعمالها عمل ليس وفي الثانى الفتح وهوالاصل والرفع إما على الغائها او اعمالها عمل ليس او على زيادتها لتوكيد النفي وما بعدها معطوف على محل لا الاولى مع اسمها فان موضعهما رفع بالابتداء عند سبويه والنصب على زيادتها لتوكيد النفي وما بعدها معطوف على محل اسم لا الاولى او على لفظه وإن كان مبنيا لمشابهة حركته الاعراب وجوز الزمحشري نصبه بمحذوف تقديره ولا أرى قوة وإن رفعت الاول بوجهيه امتنع نصب الثانى بوجهيه الاولين واما النصب بمحذوف كما مر عن الزمحشري فيجوز

وإن عطفت على اسم لا ولم تتكرر لا لا يجوز في الاول إلا الفتح ويجوز في الثانى الرفع والنصب نحو لا حول وقوة وقوة ولا يجوز الفتح

والنعت لاسم لا المبنى اذا كان مفردا ولم يفصل بينه وبين الاسم فاصل جاز فيه الفتح والنصب والرفع نحو لا رجل ظريف بفتح ظريف ولا رجل ظريفا بنصبه ولا رجل ظريف برفعه فان فصل بين النعت والاسم فاصل او كان النعت غير مفرد جاز الرفع والنصب فقط نحو لا رجل فيها ظريف وظريفا ولا رجل صاحب علم وصاحب علم ولا رجل طالع وطالعا جبلا

وخبر لا النافية للجنس اذ علم اي دل عليه دليل كثر حذفه بل وجب عند التميميين ومثاله أن يقال هل من رجل قائم فتقول لا رجل وأما اذا جهل لم يجز حذفه بل يجب ذكره نحو قول صلى الله عليه وسلم " لا احد أغير من الله "

ظن وأخواتها

وهى تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر وهى ضربان احدهما افعال القلوب وهى ظن وحسب وخال وراى وعلم وزعم وجعل وحجا ودرى وعدّ ووجد وهب وتعلم والثانى افعال التصيير وهى صير وجعل ووهب وتخذ وإتخذ وترك ورد

وافعال القلوب المتصرفة ما عدا هب وتعلم اذا توسطن بين المفعولين او تأخرن عنهما جاز الغائهن وهو ترك اعمالهن لفظا ومعنى لا لمانع نحو زيد ظننت قائم وزيد قائم ظننت

واذا وقع بعدهن واحد من ستة وهى ما ولا وان النافيات ولام الابتداء ولام القسم والاستفهام وجب تعليقهن وهو ترك اعمالهن لفظا دون معنى لمانع نحو ظننت ما زيد قائم وعلمت ان زيد قائم وحسبت لا زيد قائم وخلت لزيد قائم وعلمت ليقومن زيد وعلمت أزيد عندك أم عمرو

ويجوز حذف المفعولين او احدهما اختصارا اي لدليل مثال الاول أن يقال هل ظننت زيدا قائما فتقول ظننت ومثال الثانى أن يقال هل ظننت احدا قائما فتقول ظننت قائما وأما حذفهما او احدهما اقتصارا اي لغير دليل فغير جائز

المنصوبات من الاسماء

وهى اثنا عشر المفعول به والمفعول المطلق والمفعول فيه والمفعول من اجله والمفعول معه والمنادى والحال والتمييز والمستثنى وخبر كان وأخواتها واسم إن وأخواتها والتابع للمنصوب

المفعول به

وهو الاسم المنصوب الذي يقع عليه فعل الفاعل نحو قولك ضربت زيدا وركبت الفرس

والناصب له إما فعل نحو قوله تعالى " وورث سليمان داود " او وصف نحو قوله تعالى " ان الله بالغ أمره " او مصدر نحو قوله تعالى " ولو لا دفع الله الناس"

وعامله اذا علم جاز حذفه نحو أن يقال من ضربت فتقول زيدا وقد يكون حذفه واجبا كما في باب الاشتغال وهو أن يتقدم اسم ويتأخر عنه فعل او وصف مشتغل بالعمل في ضمير الاسم السابق عن العمل فيه نحو زيدا ضربته وزيدا انا ضاربه الآن او غدا فالنصب في ذلك بمحذوف وجوبا يفسره ما بعده والتقدير ضربت زيدا ضربته وانا ضارب زيدا انا ضاربه

المفعول المطلق

وهو المصدر الفضلة المؤكد لعامله او المبين لنوعه او عدده نحو ضربت ضربا او ضرب الامير او ضربتين

والناصب له إما فعل نحو قوله تعالى " وكلم الله موسى تكليما " او وصف نحو قوله تعالى " والصافات صفا " او مصدر نحو قوله تعالى " فان جهنم جزاؤكم جزاء موفورا "

والمصدر إن وافق لفظ فعله فهو لفظي نحو قتلته قتلا وإن وافق معنى فعله دون لفظه فهو معنوي نحو جلست قعودا

المفعول فيه وهو المسمى ظرفا

وهو اسم الزمان او المكان المنصوب بتقدير معنى في نحوقولك امكث هنا ازمنا

واسماء الزمان كلها تقبل الظرفية ولا فرق في ذلك بين المختص منها والمبهم والمراد بالمختص ما دل على زمان مقدر كيوم وليلة وبالمبهم ما دل على زمان غير مقدر كحين ومدة

ولا يقبل الظرفية من اسماء المكان إلا ثلاثة أشياء احدها الجهات الست وهى فوق وتحت ويمين وشمال وامام وخلف وثانيها المقادير وهى الدالة على مسافة معلومة كالفرسخ والبريد والميل وثالثها ماكان مشتقا من مصدر عامله نحو جلست مجلس زيد

والظرف إما متصرف وهو ما لا يلزم الظرفية ولا شبهها اي الجر بمن كيوم او غير متصرف وهو ما يلزم الظرفية او شبهها كعند وقبل وبعد

المفعول له

وهو الاسم المعلل لحدث عامله نحو قولك قام زيد اجلالا لعمرو وقصدتك ابتغاء معروفك

وانما ينصب بثلاثة شروط أن يكون مصدرا وأن يكون مع عامله متحدين في الوقت ومتحدين في الفاعل كما مثلنا ومتى فقد شرط من تلك الشروط وجب جره باللام نحو جئتك للسمن وجئتك اليوم للاكرام غدا وجاء زيد لاكرام عمرو له

والمستوفى للشروط يجوز جره باللام نحو قصدتك لابتغاء معروفك

المفعول معه

وهو الاسم المنصوب الواقع بعد واو المعية مسبوقة بفعل او شبهه نحو جاء الامير والجيش واستوى الماء والخشبة وزيد سائر والطريق والناصب له ما سبقه من الفعل او شبهه

وللاسم الواقع بعد واو المعية ثلاث حلات

[ الاولى ] وجوب النصب على المعية وذلك اذا لم يمكن عطفه على ما قبله نحو استوى الماء والخشبة بنصب الخشبة ولا يجوز فيه الرفع على العطف لأن العطف يقتضي التشريك والاستواء الذي معناه الارتفاع انما وقع من الماء دون الخشبة

[ الثانية ] رجحان النصب على المعية وذلك اذا امكن عطفه على ما قبله بضعف نحو قمت وزيدا بالنصب على انه مفعول معه وبالرفع عطفا على التاء وهو ضعيف لأن العطف على ضمير الرفع المتصل بلا فاصل ضعيف

[ الثالثة ] رجحان العطف وذلك اذا امكن عطفه على ما قبله بلا ضعف نحو جاء الامير والجيش بنصب الجيش على انه مفعول معه وبرفعه عطفا على الامير وهو ارجح لانه الاصل وقد امكن بلا ضعف

المنادى

وهو الاسم المنصوب الواقع بعد حرف نائب مناب ادعو نحو يا زيد فان اصله ادعو زيدا فحذف الفعل وعوض عنه حرف النداء

وهو خمسة أنواع المفرد العلم والنكرة المقصودة والنكرة غير المقصودة والمضاف والمشبه بالمضاف

فأما المفرد العلم والنكرة المقصودة فيبنيان على ما يرفعان به قبل النداء نحو يازيد ويازيدان ويازيدون ويا رجل لمعين

وأما الثلاثة الباقية فهي منصوبة نحو ياغلام زيد ويا طالعا جبلا وقول الأعمى يا رجلا خذ بيدي

واذا كان المنادى مضافا الى ياء المتكلم وكان غير معتل جاز فيه خمسة اوجه :

[ الاول ] حذف الياء والاستغناء بالكسرة نحو ياعبد

[ الثانى ] اثبات الياء ساكنة نحو ياعبدي

[ الثالث ] اثبات الياء مفتوحة نحو يا عبدي

[ الرابع ] قلب الكسرة فتحة وقلب الياء ألفا نحو ياعبدا

[ الخامس ] قلب الكسرة فتحة وقلب الياء ألفا محذوفا استغناء بالفتحة نحو ياعبد

واذا كان المضاف الى ياء المتكلم ابا أواما جاز فيه مع هذه الخمسة وجهان ابدال الياء تاء مكسورة نحو ياابت وياامت وفتح التاء نحو ياابت وياامت وأما اذا كان المضاف الى ياء المتكلم معتلا فيجب اثبات الياء مفتوحة نحو يا فتاي ويا قاضي

توابع المنادى

اذا كان المنادى مبنيا فتابعه من نعت وتوكيد وعطف بيان منصوب ان كان مضافا مجردا من أل مثاله في النعت يا زيد صاحب عمرو وفي التوكيد يا تميم كلهم وفي البيان يا زيد أبا عبد الله والا جاز فيه الرفع والنصب مثاله في النعت يا زيد الظريف والظريف ويا زيد الكريم الأب والكريم الأب وفي التوكيد يا تميم أجمعون وأجمعين وفي البيان يا رجل زيد وزيدا

واما اذا كان المنادى معربا فتابعه من نعت وتوكيد وعطف بيان منصوب لا غير ولو كان مفردا مثاله في النعت يا عبدالله الظريف ويا عبد الله كريم الأب ويا عبد الله الكريم الأب وفي التوكيد يا أهل الكتاب كلهم وفي البيان يا عبد الله كرزا ويا عبد الله الحارث

واذا كان تابع المنادى بدلا مطلقا أونسقا مجردا من أل يعطى ما يستحقه لو كان منادى مستقلا فيضم إن كان مفردا وينصب إن كان مضافا ولا فرق في ذلك بين كون المنادى مبنيا أو معربا مثاله في البدل يا رجل زيد ويا زيد أبا عبد الله ويا عبد الله كرز ويا عبد الله أنف الناقة وفي النسق يا رجل وزيد ويا زيد وأبا عبد الله ويا عبد الله وكرز ويا عبد الله وأنف الناقة

وأما إذا كان نسقا مصحوبا بأل فيجوز فيه الرفع والنصب سواء كان المنادى مبنيا أو معربا نحو يا زيد والغلام والغلام ويا زيد والحسن الوجه والحسن الوجه ويا عبد الله والغلام والغلام ويا عبد الله والحسن الوجه والحسن الوجه

الحـال

وهو الوصف الفضلة المفسر لما انبهم من الهيئات نحو جاء زيد راكبا والغالب أن يكون منتقلا اي وصفا غير لازم لصاحبه مشتقا من مصدر وقد يقع وصفا لازما نحو خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها وقد يقع اسما جامدا مؤولا بالمشتق نحو بعته يدا بيد اي مناجزة وقد يقع مصدرا نحو طلع زيد بغتة

ولا يكون الحال إلا نكرة كما مثلنا فإن وقع بلفظ المعرفة فمؤول بنكرة نحو جاء زيد وحده اي منفردا

ولا يكون صاحب الحال نكرة إلا بمسوغ والمسوغات ثلاثة

[ الاول ] أن يتأخر عن الحال نحو فيها قائما رجل

[ الثانى ] أن يخصص بوصف او باضافة نحو قوله تعالى " في اربعة ايام سواء للسائلين "

[ الثالث ] أن يكون مسبوقا بنفي او شبهه نحو قوله تعالى " وما اهلكنا من قرية الا ولها كتاب معلوم " وقوله :

لا يركنن احد الى الاحجام * يوم الوغـا متخـوفـا لحـمام

وللحال مع صاحبها ثلاثة احوال ما يجب تقديمه على صاحبه وما يجب تأخيره عنه وما يجوز فيه الامران

وانما يجب تقديمه اذا كان صاحبه نكرة وليس لها مسوغ إلا تقدم الحال نحو فيها قائما رجل

وانما يجب تأخيره اذا كان صاحبه مجرورا إما بحرف نحو مررت بهند جالسة او باضافة نحو هذا ضارب هند مجردة

وانما يجوز الامران اذا لم يوجد ما يوجب تقديمه ولا ما يوجب تأخيره نحو جاء زيد ضاحكا وضربت هندا جالسة

ولا يجوز مجئ الحال من المضاف اليه إلا بمسوغ والمسوغات ثلاثة

[ الاول ] أن يكون المضاف عاملا في الحال نحو هذا ضارب هند مجردة

[ الثانى ] أن يكون جزأ من المضاف اليه نحو قوله تعالى " ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا"

[ الثالث ] أن يكون مثل جزء المضاف اليه في صحة حذفه واقامة المضاف اليه مقامه نحو قوله تعالى " ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا "

وللحال مع عاملها ثلاثة أحوال ما يجب تقديمه على عامله وما يجب تأخيره عنه وما يجوز فيه الامران

وانما يجب تقديمها على عاملها اذا كان لها صدر الكلام نحو كيف جاء زيد

وانما يجب تأخيرها عنه في ثلاثة مواضع

[ الاول ] أن يكون العامل فعلا جامدا نحو ما احسن زيدا ضاحكا

[ الثانى ] أن يكون صفة تشبه الفعل الجامد وهو اسم التفضيل نحو زيد افصح الناس خطيبا

[ الثالث ] أن يكون لفظا ضمن معنى الفعل دون حروفه كأسماء الإشارة وحروف التمنى والترجى والتنبيه والنداء والتشبيه والظرف والجار والمجرور نحو تلك هند مجردة وليت زيدا اميرا اخوك ولعل الحبيب جميلا قادم وها انت زيد راكبا وياايها الرجل قائما وكأن زيدا راكبا أسد وزيد في الدار او عندك قائما وأجاز الاخفش بقلة تقديمها على عاملها وهو ظرف أوجار ومجرور نحو سعيد مستقرا في حجر

وانما يجوز الامران اذا لم يوجد ما يوجب تقديمها ولا ما يوجب تأخيرها نحو راكبا جاء زيد

ويجوز تعدد الحال وصاحبها مفرد نحو جاء زيد راكبا ضاحكا او متعدد نحو لقيت هندا مصعدا منحدرة

الحال إما مؤسسة وهى التى لا يستفاد معناها بدون ذكرها كالأمثلة المذكورة وإما مؤكدة وهى التى يستفاد معناها بدون ذكرها وهى على قسمين ما أكدت جملة قبلها لفظا ومعنى نحو قوله تعالى " فتبسم ضاحكا " وما أكدت جملة قبلها معنى فقط نحو زيد ابوك عطوفا

الحال إما مفرد كالأمثلة المذكورة او غير مفرد وهو اربعة جملة اسمية نحو قوله تعالى " اهبطوا بعضكم لبعض عدو " وجملة فعلية نحو قوله تعالى " في طغيانهم يعمهون" والظرف نحو رأيت الهلال بين السحاب والجار والمجرور نحو قوله تعالى " فخرج على قومه في زينته "

التمـيـيز

هو اسم نكرة فضلة مفسر لما انبهم من الذوات او النسب

والذات المبهمة اربعة

[ الاول ] العدد نحو إشتريت عشرين غلاما

[ الثانى ] المقادير نحو إشتريت شبرا ارضا وقفيزا برا ومنوين عسلا وتمرا

[ الثالث ] شبه المقادير نحو إشتريت ذنوبا ماء

[ الرابع ] ماكان فرعا للتمييز نحو هذا خاتم حديدا او باب ساجا

والنسبة المبهمة اربع

[ الاولى ] نسبة الفعل الى الفاعل نحو طاب زيد نفسا

[ الثانية ] نسبة الفعل الى المفعول نحو قوله تعالى " وفجرنا الارض عيونا "

[ الثالثة ] نسبة اسم الفضيل الى المبتداء نحو قوله تعالى " انا اكثر منك مالا"

[ الرابعة ] نسبة التعجب الى المتعجب منه نحو ما احسن زيدا تأديبا

والناصب لتمييز الذات هو تلك الذات ولتمييز النسبة الفعل او شبهه

ولا يتقدم التمييز على عامله مطلقا وأجاز ابن مالك تقدمه على عامله المتصرف بقلة نحو نفسا طاب زيد

المستـثـنى

وهو الاسم المذكور بعد إلا او احدى أخواتها مخالفا لما قبلها اثباتا ونفيا وادوات الاستثناء عشرة وهى إلا وغير وسوى بلغاتها الثلاث وخلا وعدا وحاشا وليس ولا يكون وهى على اربعة أقسام ما هو اسم وهو غير وسوى بلغاتها الثلاث وما هو فعل وهو ليس ولا كون وما هو حرف وهو إلا وما هو مشترك بين الفعل والحرف وهو خلا وعدا وحاشا

فالمستثنى بإلا ينصب اذا كان الكلام قبلها تاما موجبا سواء كان الاستثناء متصلا او منقطعا نحو قام القوم إلا زيدا وقام القوم إلا حمارا وإن كان تاما منفيا جاز في المستثنى البدل والنصب على الاستثناء وترجح البدل في المتصل نحو ما قام احد إلا زيد وإلا زيدا والنصب في المنقطع عند تميم نحو ما قام القوم إلا حمارا وإلا حمار وأما الحجازيون فيوجبون النصب وإن كان ناقصا ويسمى استثناء مفرغا كان المستثنى على حسب العوامل التى قبل إلا اي إن اقتضت الرفع رفع او النصب نصب او الجر جر نحو ماقام إلا زيد وماضربت إلا زيدا وما مررت إلا بزيد ولا يكون المفرغ الا نفيا

واذا تكررت إلا فان كان التكرار للتوكيد ولا يكون الا في العطف والبدل حكمت بزيادتها بمعنى انها لا تعمل النصب على الاستثناء نحو قام القوم إلا زيدا وإلا عمرا وما مررت باحد إلا زيد إلا اخيك وإن كان التكرار لغير توكيد فان كان الاستثناء مفرغا شغلت العامل في واحد من المستثنيات ونصبت الباقي نحو ماقام إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا وإن لم يكن كذلك فان تقدمت المستثنيات على المستثنى منه او تأخرت عنه وكان الكلام موجبا وجب نصب الجميع نحو قام إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا القوم وما قام إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا القوم وقام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا فان تأخرت عنه وكان الكلام منفيا حكمت واحدا منها بحكم مالم تتكرر فيه إلا وينصب الباقي نحو ما قام احد إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا

والمستثنى بغير وسوى بلغتها الثلاث مجرور بالاضافة ويعربان بما يستحقه المستثنى بإلا

والمستثنى بليس ولا يكون منصوب دائما نحو قام القوم ليس زيدا ولا كون زيدا

والمستثنى بخلا وعدا وحاشا يجوز جره ونصبه بها نحو قام القوم خلا زيدا وخلا زيد وعدا زيدا وعدا زيد وحاشا زيدا وحاشا زيد فان جرت فهى حروف جر وإن نصبت فهى افعال وتدخل ماالمصدرية على عدا وخلا فيتعين النصب ولا يجوز دخولها على حاشا

المخفوضات من الآسماء

وهى ثلاثة مخفوض بالحرف ومخفوض بالإضافة ومخفوض بالتبعية وحروف الخفض احد وعشرون وهى من والى وعن وعلى وفي ورب والباء والكاف واللام والواو والتاء وحتى وخلا وحاشا وعدا ومذ ومنذ وكى ولعل ومتى ولولا

الإضـافة

وهى نسبة تقييدية بين شيئين توجب جر الثانى منهما ابدا

والمضاف لا يجامع أل ولا تنوينا ولا نونا تالية للاعراب

والإضافة ثلاثة أقسام

[ الاول ] على معنى من وضابطه أن يكون المضاف اليه جنسا للمضاف نحو خاتم حديد

[ الثانى ] على معنى في وضابطه أن يكون المضاف اليه ظرفا للمضاف نحو قوله تعالى " تربص اربعة اشهر"

[ الثالث ] على معنى اللام وضابطه أن لا كون المضاف اليه جنسا للمضاف ولا ظرفا له نحو غلام زيد

واذا كان المضاف وصفا بمعنى الحال او الإستقبال سميت الإضافة لفظية وغير محضة فلا تفيد تعريفا ولا تحصيصا بل تفيد التخفيف في اللفظ نحو ضارب زيد الآن او غدا وإلا سميت معنوية ومحضة وتفيد تعريف المضاف إن كان المضاف اليه معرفة نحو غلام زيد وتخصيص المضاف إن كان المضاف اليه نكرة نحو غلام رجل

التــوابع

وتتبع في الإعراب الاسماء الأوّل خمسة أشياء وهى النعت والتوكيد وعطف البيان والنسق والبدل

والعامل في التابع هو العامل في المتبوع إلا في البدل فان العامل فيه مقدر

النـعـت

وهو التابع المتم لمتبوعه ببيان وسمه او وسم ما يتعلق به نحو مررت برجل كريم او كريم ابوه

والنعت إن رفع ضميرا مستترا عائدا على المنعوت تبعه في اربعة من عشرة واحد من أوجه الإعراب وواحد من التعريف والتنكير وواحد من التذكير والتأنيث وواحد من الإفراد والتثنية والجمع ويسمى النعت حينئذ حقيقيا

وإلا تبعه في اثنين من خمسة واحد من أوجه الإعراب وواحد من التعريف والتنكير وفي البواقي حكم الفعل الذي رفع ظاهرا فان اسند الى مذكر ذكر وإن كان المنعوت مؤنثا وإن اسند الى مؤنث أنث وإن كان المنعوت مذكرا ويلزم إفراده وإن كان المنعوت مثنى او جمعا ويسمى النعت حينئذ سببيا

[ واعلم ] ان الاسماء على اربعة أقسام قسم ينعت وينعت به وهو اسم الإشارة وقسم ينعت ولا ينعت به وهو العلم وقسم ينعت به ولا ينعت وهو أيّ وقسم لا ينعت ولا ينعت به وهو المضمر

التـوكيد

وهو التابع الذي يقصد به كون متبوعه على ظاهره

والتوكيد لفظي ومعنوي فاللفظي هو إعادة المتبوع بلفظه نحو جاء زيد زيد والمعنوي هو إعادة المتبوع بغير لفظه بل بألفاظ معلومة له وهى النفس والعين وكلا وكلتا وكل وجميع وعامة

ويجب إضافتهن لضمير مطابق للمؤكد ويجمع النفس والعين على أفعل اذا كان المؤكد غير مفرد تقول جاء زيد نفسه او عينه وجاء الزيدان انفسهما او اعينهما وجاء الزيدون انفسهم أواعينهم وجاء الجيش كله او جميعه او عامته وجاءت القبيلة كلها او جميعها او عامتها وجاء الرجال كلهم او جميعهم او عامتهم وجاءت النساء كلهن او جميعن او عامتهن

ويجوز أن يؤتى بعد كله بأجمع وبعد كلهم بأجمعين وبعد كلها بجمعاء وبعد كلهن بجمع تقول جاء الجيش كله أجمع وجاءت القبيلة كلها جمعاء وجاء الرجال كلهم أجمعون وجاءت النساء كلهن جمع

وقد يؤكد بأجمع وجمعاء وأجمعين وجمع بدون كل نحو قوله تعالى " لأغوينهم أجمعين"

عطف البيان

وهو التابع المتم لمتبوعه ببيان حقيقته نحو أقسم بالله ابو حفص عمر

ويوافق متبوعه في اربعة من عشرة واحد من أوجه الإعراب وواحد من التعريف والتنكير وواحد من التذكير والتأنيث وواحد من الإفراد والتثنية والجمع

عطف النسق

وهو التابع الذي يتوسط بينه وبين متبوعه احد الحروف العشرة وهى الواو والفاء وثم وأو وأم وإما وبل ولا ولكن وحتى في بعض مواضع

فإن عطفت بها على مرفوع رفعت وعلى منصوب نصبت وعلى مخفوض خفضت وعلى مجزوم جزمت تقول جاء زيد وعمرو ورأيت زيدا وعمرا ومررت بزيد وعمرو وتقول يقوم زيد ويقعد ولن يقوم ويقعد ولم يقم ويقعد

ويجوز عطف النكرة على النكرة والمعرفة على المعرفة والنكرة على المعرفة وعكسه والمفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث بعضها على بعض

البــدل

وهو التابع المقصود بالحكم بلا واسطة بينه وبين متبوعه

واذا أبدل اسم من اسم او فعل من فعل تبعه في جميع إعرابه

والبدل على ستة أقسام

[ الأول ] بدل الكل من الكل وضابطه أن يكون المراد بالثانى ما أريد بالأول نحو قولك جاء زيد أخوك

[ الثانى ] بدل البعض من الكل وضابطه أن يكون الثانى بعض الأول نحو أكلت الرغيف ثلثه

[ الثالث ] بدل الإشتمال وضابطه أن يكون الثانى مشتملا عليه الأول نحو نفعنى زيد علمه

[ الرابع ] بدل الغلط وضابطه أن لا يقصد ذكر متبوعه بل سبق اليه اللسان

[ الخامس ] بدل النسيان وضابطه أن يقصد ذكر متبوعه ثم يتبين فساد قصده

[ السادس ] بدل الإضراب وضابطه أن يقصد ذكر متبوعه كما يقصد ذكره ولا علاقة بينهما نحوخذ نبلا مدى فإن قصدت التكلم بالثانى فسبق لسانك الى الأول فبدل غلط وإن قصدت التكلم بالأول ثم تبين فساد قصدك فتكلمت بالثانى فبدل نسيان وإن قصدت بهما فبدل إضراب

الجمـل وأقسامها

الجملة كل مركب إسنادي أفاد أو لم يفد فهى أعم من الكلام

وتنقسم الى إسمية وفعلية وظرفية وذات وجهين فالإسمية هى التى بدئت باسم صريح أو مؤول نحو زيد قائم وقوله تعالى " وأن تصوموا خيرلكم " والفعلية هى التى بدئت بفعل ماض أو مضارع أو امر نحو ضرب زيد ويضرب عمرو وإضرب خالدا والظرفية هى التى بدئت بظرف أو جار ومجرور والاسم بعدهما مرفوع بهما نحو أعندك زيد وأفي الدار زيد اذا قدرت زيدا مرفوعا بالظرف والجار والمجرور وذات الوجهين هى التى بدئت بظرف أو جار ومجرور والاسم بعدهما مرفوع بمتعلق محذوف نحو أعندك زيد وأفي الدار زيد اذا قدرت زيدا مرفوعا بمتعلق محذوف فإن قدرت فعلا كانت الجملة فعلية وإن قدرت إسما كانت إسمية

وزاد الزمحشري وغيره الجملة الشرطية قال ابن هشام في المغنى والصواب إنها من قبيل الفعلية

وتنقسم أيضا الى صغرى وكبرى فالصغرى التى كانت خبرا والكبرى هى التى كان الخبر فيها جملة نحو زيد قام ابوه فجملة قام ابوه جملة صغرى لأنها وقعت خبرا عن زيد وجملة زيد قام ابوه جملة كبرى لأن زيدا فيها مبتدأ وجملة قام ابوه خبر عنه

وقد تكون الجملة الواحدة صغرى وكبرى باعتبارين نحو زيد ابوه غلامه منطلق فمن زيد الى منطلق جملة كبرى لاغير وجملة غلامه منطلق جملة صغرى لاغير وجملة ابوه غلامه جملة صغرى باعتبارانها خبر وجملة كبرى باعتباران الخبر فيها جملة

وقد تخلو الجملة عن الاسمين فلا تسمى صغرى ولا كبرى نحو زيد قائم

الجمل التي لها محل من الإعراب

وهى سبع

[ الأولى ] الواقعة خبرا ومحلها الرفع إن كانت خبرا عن المبتدأ او عن إن وأخواتها او النصب إن كانت خبرا عن كان وأخواتها نحو زيد قام ابوه وكان زيد يعظ الناس

[ الثانية ] الواقعة حالا ومحلها النصب على الحال نحو جاء زيد والشمس طالعة

[ الثالثة ] الواقعة مفعولا ومحلها النصب على المفعولية نحو قوله تعالى " قال اني عبد الله"

[ الرابعة ] المضاف اليها ومحلها الجر نحو قوله تعالى " يوم ينظر المرء ما قدمت يداه

[ الخامسة ] الواقعة جوابا لشرط جازم وهو إن واخواتها اذا كان مقرونة بالفاء او بإذا الفجائية ومحلها الجزم نحو قوله تعالى " وما تفعلوا من خير فان الله به عليم "

(السادسة) الواقعة نعتا لمفرد ومحلها ما لذلك المفرد من الرفع ان كان مرفوعا والنصب ان كان منصوبا والجر ان كان مجرورا نحو قوله تعالى "من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه" وقوله تعالى " واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله " وقوله تعالى " ربنا انك جامع الناس ليوم لاريب فيه "

[ السابعة ] التابعة لجملة لها محل فيثبت لها ما يثبت لما قبلها ويقع ذلك في عطف النسق والبدل خاصة فالأول نحو زيد قام ابوه وقعد اخوه والثانى نحو قوله

أقول له ارحـل لا تقـيمن عنـدنــا وإلا فكن في السر والجهر مسلما

وعد ابن هشام في المغني الجمل التى لها محل من الإعراب تسعا فزاد جملتين الاولى المستثناة ومحلها النصب على الإستثناء نحو قوله تعالى " لست عليهم بمسيطر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذب الاكبر " قال ابن خروف من مبتدأ ويعذبه الله الخبر والجملة في محل نصب على الاستثناء المنقطع والثانية المسند اليها ومحلها الرفع على الابتداء نحو قوله تعالى " سواء عليهم أأنذرتهم " اذا اعرب سواء خبرا وأأنذرتهم مبتدأ فيكون محلها الرفع على الابتداء

الجمل التي لا محل لها من الإعراب

وهى سبع

[ الاولى ] المستأنفة وهى نوعان احدهما الواقعة في ابتداء الكلام نحو قوله تعالى " انا انزلناه في ليلة القدر" والثانى المنقطعة عما قبلها نحو مات زيد رحمه الله

[ الثانية ] الواقعة صلة الموصل اسميا كان او حرفيا نحو قوله تعالى " الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب " وقوله تعالى " بما نسوا يوم الحساب "

[ الثالثة ] المعترضة وهى الواقعة بين شيئين متلازمين نحو قوله تعالى "فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار"

[ الرابعة ] التفسيرية وهى الفضلة الكاشفة لحقيقة ما قبلها نحو قوله تعالى " وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا الا بشر مثلكم "

[ الخامسة ] الواقعة جوابا للقسم نحو قوله تعالى " والعصر إن الانسان لفى خسر

[ السادسة ] الواقعة جوابا لشرط غير جازم كإذا ولو أوجوابا لشرط جازم كإن واخواتها ولم تقترن بالفاء ولا بإذا الفجائية مثال الاولى إذا جاء زيد اكرمته وإذا جاء زيد فأكرمه وقوله تعالى " إذا دعاكم دعوة من الارض اذا انتم تخرجون " ومثال الثانية إن جاء زيد أكرمته

[ السابعة ] التابعة لجملة لا محل لها من الاعراب نحو قام زيد وقعد عمرو اذا لم تقدر الواو الداخلة على قعد عمرو للحال فإن قدرتها للحال كانت الجملة بعدها في محل نصب على الحال من زيد

الجمل بعد المعارف والنكرات

الجملة الخبرية اذا وقعت بعد معرفة محضة بأن كانت بغير أل الجنسية فهى حال من تلك المعرفة نحو قوله تعالى " ولا تقربوا الصلاة وانتم سكارى "

واذا وقعت بعد النكرة المحضة بأن لم تخصص بوصف أو إضافة فهى نعت لتلك النكرة نحو قوله تعالى " حتى تنـزل علينا كتابا نقرؤه "

واذا وقعت بعد غير محضة من المعرفة والنكرة احتملت الحالية والوصفية ومثال غير المحضة من المعرفة نحو قوله تعالى " كمثل الحمار يحمل اسفارا " ومن النكرة نحو قوله تعالى " وهذا ذكر مبارك انزلناه "

وخرج عن ذلك الجملة الانشائية فإنها لا تكون حالا ولا نعتا بل هى مستأنفة نحو مات زيد رحمه الله

الظرف والجار والمجرور

ولابد للظرف والجار والمجرور من متعلق يتعلقان به وهو الفعل او شبهه من مصدر او وصف او جامد مؤول

مثال الفعل مررت بزيد يوم الجمعة ومثال المصدر أعجبني ضرب زيد عمرا في الدار يوم الجمعة ومثال الجامد المؤول زيد وثني يوم الجمعة في قومه

وإنما يجب تعلقهما بمحذوف في أربعة مواضع

[ الأول ] أن يقعا صفة نحو قوله تعالى " أوكصيب من السماء "

[ الثانى ] أن يقعا حالا نحو قوله تعالى " فخرج على قومه في زينته "

[ الثالث ] أن يقعا خبرا نحو زيد عندك او في الدار

[ الرابع ] أن يقعا صلة نحو قوله تعالى " وله من في السموات والارض ومن عنده لا يستكبرون"

والمحذوف في غير الصلة إما من قبيل الاسم وهو كائن وما في معناه او من قبيل الفعل وهو إستقر وما في معناه وأما في الصلة فيتعين أن يكون فعلا لأن الصلة لا تكون إلا جملة

والحروف الزائدة لا تتعلق بشيء وكذا الشبيهة بالزائدة وهى لعل ولولا ورب وكاف التشبيه وخلا وعدا وحاشا اذا خفضن

وحكم الظروف والمجرورات بعد المعارف والنكرات كحكم الجمل بعدهما نحو رأيت طائرا فوق غصن او على غصن ورأيت الهلال بين السحاب اوفي الأفق ويعجبني الزهر في اكمامه والثمر على اغصانه وهذا ثمر يانع على اغصانه

واذا وقع بعد الظرف والجار والمجرور مرفوع فإن تقدمها نفي او استفهام او موصوف او موصول او مبتدأ او صاحب حال ففي المرفوع ثلاثة مذاهب

[ احدها ] ان الارجح كونه مبتدأ مخبرا عنه بالظرف والمجرور ويجوز كونه فاعلا

[ وثانيها ] ان الارجح كونه فاعلا بالظرف والمجرور ويجوز كونه مبتدأ

[ وثالثها ] انه يجب كونه فاعلا نحو ما في الدار احد وأفي الدار زيد ومررت برجل معه صقر وجاء الذي في الدار ابوه وزيد عندك اخوه ومررت بزيد عليه جبة

وان لم يعتمد الظرف والمجرور شيئا من المذكورات فالجمهور يوجبون الابتداء والاحفش والكوفيون يجيزون الوجهين نحو في الدار او عندك زيد

وليكن هذا آخر الكلام والحمد لله على التمام وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين

Tidak ada komentar:

Posting Komentar